مؤشّر إتاحة المعلومات والخدمات الرقميّة للمجتمع العربيّ

منهجيّة
مؤشّر إتاحة المعلومات والخدمات الرقميّة للمجتمع العربيّ
حول المؤشّر

يعدّ مؤشّر اتحاد الإسرائيلي للإنترنت، الخاص بإتاحة المعلومات والخدمات الرقميّة للمجتمع العربيّ، أداة لمسح وفحص مواقع الإنترنت وقنوات الإعلام الرقميّة، ويقدّم صورة حقيقة حول مستوى الإتاحة التي توفرها هذه المواقع والقنوات للمجتمع العربيّ. تعكس المعطيات في المؤشّر العلاقة بين كمية صفحات المعلومات والخدمات باللّغة العبريّة في هذه المواقع، وبين تلك المكتوبة باللّغة العربيّة، إضافة إلى معطيات أخرى حول وجود قنوات تواصل رقميّة باللّغة العربيّة.  يهدف المؤشر إلى تشجيع الجهات التي يشملها المؤشر، إلى تحسين حجم الإتاحة وجودتها للمجتمع العربيّ.

ننشر، اليوم، نتائج المؤشّر بالنسبة للوزارات والأقسام المختلفة في القطاع العام، ويُشار إلى أنّ هذه الجهات الخاضعة للتقييم من خلال المؤشّر، هي الجهات ذاتها التي تشكّل موقع الخدمات والمعلومات الحكوميّ، القائم على منصة gov.il.  

اشترك في عملية التخطيط للمؤشّر، وتفعيله في المواقع المختلفة في منصة gov.il، ممثلين عن المنظّمات التالية: يسرائيل ديجتاليت، سلطة الحوسبة الحكوميّة، كلّ الحقّ، الورشة للمعلومات الجماهيرية وخبراء في مجال الديجيتال من المجتمع العربي – عروب ريناوي و كميل سلباق، خبير في الديجيتال والبيانات، وهو عمليّا مَن قام بعملية القياس والفحص.

خلفيّة أكاديميّة

يستند المؤشّر على أبحاث أجريت من قبل: اتحاد الإنترنت، جهات بحثية ومنظّمات أخرى، والتي تشير إلى وجود فجوات عميقة بين المجتمع العربي والمجتمع عامة في إسرائيل، في مستوى الإتاحة للحواسيب والبنية التحتية للإنترنت، وكذلك فجوات فيما يتعلق بالمهارات والقدرات المطلوبة لاستخدام الحاسوب والإنترنت. تعمّق هذه الفجوات الفروقات الاجتماعيّة والاقتصاديّة التاريخية، والحالية أيضا، ليس بين جيل الكبار فحسب، بل عند جيل الشباب العربي أيضا. وفقا لهذه الأبحاث، فإنّ أنماط استخدام المجتمع العربيّ للإنترنت، تشير إلى استخدام واسع جدا لشبكات التواصل الاجتماعيّ للأغراض الاجتماعيّة وللحصول على المعلومات، مقابل استخدام محدود للبحث عن معلومات في الإنترنت واستخدام الخدمات الرقميّة، ما يشير إلى وجود مهارات رقمية أساسيّة، لكنها لا تُستغل في مجال التطوير المهنيّ أو لتحسين جودة الحياة. ومن أجل تعزيز الاستخدام المتطور لشبكة الإنترنت في المجتمع العربيّ، يجب على الوزارات الحكوميّة التجنّد لزيادة الإتاحة الثقافيّة واللغويّة للمعلومات والخدمات التي يقدّمونها للجمهور من المجتمع العربيّ.

أهداف المؤشّر:

  1. بناء المعرفة القائمة على المعطيات حول مستوى إتاحة المعلومات والخدمات الحكوميّة للمجتمع العربيّ في إسرائيل.
  2. بلورة استراتيجيّة لإتاحة المواقع والخدمات الرقميّة للمجتمع العربيّ. ّ
  3. اقتراح مواضيع لمعالجة وتحسين المعلومات والخدمات لجمهور الهدف من المجتمع العربيّ

منهجيّة المؤشّر: معايير ومؤشّرات

ماذا فحصنا

كما ذكرنا، تعكس النتائج الكميّة للمؤشّر بالنسبة للجهات التي تم قياسها العلاقة بين كمية الصفحات باللّغة العبريّة (في موقع الإنترنت للوحدة التي تم قياسها)، وبين عدد الصفحات باللّغة العربيّة.

يتم قياس المعطيات حسب فئة المعطيات المركزيّة في المواقع التي تتضمنها منصة gov.il: الأخبار، الأقسام، المنشورات، السياسة والإجراءات، المعلومات القانونيّة، الخدمات (صفحات يمكن من خلالها الحصول على معلومات عبر الإنترنت، تعبئة استمارة أو بأي بطريقة أخرى)، معلومات ومواد إرشادية، واستقبال الجمهور. كما تمّ فحص معطيات الهيئات المختلفة التي تعمل تحت مسؤولية كلّ وزارة، حيث يتم تنسيب الهئيات للوزارات المختلفة حسب التقسيم الظاهر في موقع gov.il ، وشملت معطيات الهيئات في حساب المعطيات العامة للوزارة. تم أيضا تفعيل المؤشّر فيما يتعلق بمواضيع البحث، شبكات التواصل الاجتماعيّ وتوجّهات الجمهور، بسبب أهميّتها في التواصل مع المواطنين. يُذكر أيضا أن بعض الوزارات لا تُجري أنشطة في بعض المواضيع بالعبرية أيضا. 

سيشكّل مؤشر 2021 الذي ننشره الآن نقطة انطلاق (baseline) للمقارنة لمواصلة فحص مراحل تقدّم الوزارات الحكومية والهيئات الأخرى في هذه المجال خلال السنوات القادمة.

حول موقع gov.il

تمّ إطلاق موقع الخدمات والمعلومات الحكومي بصيغته الحاليةّ، والقائم على منصة gov.il  سنة 2015. يحتوي الموقع على خدمات ومعلومات حكوميّة تابعة لكافة الوزارات الحكوميّة، في منصة واحدة، وفي محرّك بحث متقدّم، وفي منطقة شخصية حيث يمكن للمواطن أن يقوم بعمليات متنوّعة.

يتمّ تقسيم صفحات المعلومات والخدمات الحكوميّة، في الموقع حسب الوزارات، حيث تمتلك كلّ وزارة صفحات المعلومات والخدمات الخاصة بها، قسم من هذه الصفحات تابعة للوزارة ذاتها، وقسم آخر للهيئات التي تعمل تحت مظلة الوزارة (مثلا، سلطة الحوسبة في وزارة الديجيتال الوطنية) بالإضافة إلى أنّ الصفحات تابعة ل 8 فئات من المعلومات والخدمات: الأخبار، السلطات، المنشورات، السياسة والإجراءات، المعلومات القانونيّة، الخدمات، المعلومات الإرشادية واستقبال الجمهور.

يبيّن المخطط الهيكلية الأساسية للموقع، حيث تتبع كلّ صفحة داخل الموقع لإحدى فئات المعلومات والخدمات ( في مبنى ال – URL )، وهو منسوب لوزارة او لسلطة (بالوسم-Tag).

المبنى الموجود في المخطط متوفر باللّغتين، العبريّة والعربيّة، ويظهر في مبنى عنوان ال URL التابع للموقع، حيث تتواجد صفحات الموقع باللّغة العبريّة في gov.il/he ، بينما تتواجد صفحات الموقع باللّغة العربيّة في gov.il/ar.

قمنا خلال قياس المعطيات بفحص عدد الصفحات في الموقع، داخل كلّ فئة معلومات وخدمات، لكّلّ وزارة من الوزارات، ولكلّ وحدة كذلك. تم إجراء القياس مرتين، مرة باللغة العبريّة، وأخرى باللّغة العربيّة.

سيرورة العمل

في وقت إعداد المؤشر، كان في الموقع 35 وزارة وسلطة، و107 وحدات.

تم فحص عدد الصفحات المنشور في الموقع، لكلّ وحدة ولكل وزارة، في كلّ فئة من فئات المعلومات والخدمات الثماني. تم إجراء الفحص من خلال عدّ عناوين ال – URL ، في كلّ واحد من المواضيع وباستخدام محرّك البحث التابع للموقع، وبصفحات الفئات المختلفة. أُجري الفحص يدويّا (لم ترسل سلطة الحوسبة أيّة معلومات).  يُشار أنّ لكل السلطات والوزارات كانت هناك صفحات في كلّ الفئات، وتمّ بالمجمل جمع 1،294 معطى باللّغتين.

تمّ إدخال هذه المعطيات في جدول، حيث يوجد سطر خاص بكلّ وزراة أو وحدة، لكافة الفئات والخدمات، التي عثر فيها على محتوى في الموقع باللّغة العبريّة، وتمّ تسجيل في كلّ سطر عدد الصفحات باللّغة العبريّة وعدد الصفحات بالعربيّة (المجموع: 647 سطرًا).

تمّ في نهاية عملية الإدخال، عدّ شامل لعدد الصفحات في كلّ فئة ضمن القائمة، وتبيّن أنّ هذا العدد كان مشابهًا لعدد الصفحات الظاهر في كلّ فئة وفي كلّ لغة في موقع Gov. وهكذا تأكدنا من صحة ودقة القياس خلال عملية جمع المعطيات وإدخالها للجدول.

استنادًا إلى هذه المعطيات، تمّ بناء مخطط بالنتائج، من أجل عرض كمية المحتوى المتاح باللّغة العربيّة، مقارنة بكمية المحتوى باللّغة العبريّة، وعرض المعطى بالنسبة المئويّة.  وكما وتم تصميم عرض جرافي للمعطيات على مستوى الحكومة، الوزارات، وعلى مستوى الوحدات.

بعض التوضيحات حول القياس:

  1. جودة المحتوى: لم يتمّ فحص تشابه المحتويات باللّغتين، أو فيما إذا كان المحتوى المقدّم باللّغة العربيّة كاملا وشاملا، مقارنة مع الصفحة المقابلة بالعبريّة، كذلك لم يتمّ في هذا المؤشّر فحص عدد الكلمات في كلّ صفحة. وعليه، من المحتمل ألّا تعكس أي نتائج عالية في المؤشّر جودة المحتوى او إذا ما كان كاملا مقارنة بالعبرية.
  2. مواقع خارج gov.il: لم تؤخذ بالحسبان مواقع حكوميّة قديمة، لا تعمل على منصة gov.il (وزارة التىربية والتعليم، وزارة الأمن، وزارعة الزراعة وتطوير القرى، وزارة تطوير النقب والجليل، وزارة التعاون الأقليميّ) ولم يتمّ فحصها في هذا المؤشّر، لأنّها ليست محتلنة على الأغلب، وغير متجاوبة (Responsive) و/أو متاحة وتجربة المستخدم فيها ليست بأفضل مستوى، لذلك فإنّ المعلومات المعروضة حول هذه الوزارات تقدّم معلومات جزئيّة جدا.). 
  3. المحتوى المُضاف بعد القياس: توشك الوزارات الحكوميّة اليوم على إنهاء عملية الانتقال لمنصة – gov.il ، لكن الانتقال لم يكتمل بعد، ولذلك يمكن أن يغيب جزء من صفحات المعلومات والخدمات التابعة للوزارات أو الوحدات عن هذا المؤشّر.

التواصل مع المواطن باللّغة العربيّة: البحث، شبكات التواصل الاجتماعيّ وتوجّهات الجمهور

تمّ تمييز كلّ وزارة خضعت للمؤشر، حسب معايير البحث، شبكات التواصل الاجتماعيّ وتوجّهات الجمهور. المواضيع التي خضعت للفحص أختيرت بسبب أهميتها اليوم ومستقبلا، لتطوير التواصل مع المواطن، ولا تطمح لأن تكون شاملة. يُذكر أن بعض الوزارات ليس لديها أي نشاط في بعض المواضيع باللغة العبرية أيضا، لكن بسبب أهميّة التواصل مع المجتمع العربيّ في القنوات التي يتواجد بها، وجدنا أنّه من الأفضل أن نشمل كافة المنصات ذات العلاقة. ورغبة في تشجيع السلطات تم اعتماد اسلوب متساهل في القياس. فمثلا عند فحص مستوى إتاحة قناة اليوتيوب لوزارة معينة، فحصنا إذا كانت لهذه الوزارة قناة بالعربية أيضا أو إذا يتم نشر مضامين بالعربية في القناة الرئيسية أو إذا تم إضافة ترجمة للمضامين في القناة، في جميع هذه الحالات حصلت الوزارة على علامة كاملة.

التوجّه عبر استمارة

تمّ فحص فيما إذا كان التوجه عبر استمارة للوزراة ممكنا باللّغة العربيّة، والقصد فحص إمكانية التوجه فقط باللغة العربية وليس فحص خدمات الوزارة عبر الانترنت.

الصفحة الرئيسيّة

تمّ فحص فيما إذا كان التصميم الجرافيكي في الصفحة الرئيسية ملائما. أجري الفحص للصفحة الرئيسيّة فقط، وليس للصفحات الداخليّة أو صفحات الوحدات. التصميم الجرافيكي الملائم، هو كلّ صورة أو فيديو قصير يحتوي على كتابة باللّغة العربيّة، أمّا التصميم المحايد فيُعنى به كلّ صورة أو فيديو قصير لا يحتوي على كتابة بتاتا، حظيت الحالتان بعلامة “يعتمد”.   

التوجّه هاتفيا

تمّ فحص فيما إذا كانت هناك، عند التواصل الهاتفي مع وزارة معينة، إمكانية اختيار اللّغة، أو فيما إذا كان هناك مندوب يتحدّث العربيّة يمكن طلب التواصل معه.  الوزارات التي لم تجب عن 3 محاولات اتصال، خلال ساعات العمل، حصلت على علامة “لا يعتمد”.

جوجل

تم الفحصّ فيما إذا كان البحث الدقيق في جوجل يحيل إلى الصفحة الرئيسيّة للوزارة، كنتيجة بحث أوليّة، تمّ إجراء الفحص باستخدام  متصفّح ذي تاريخ زيارات واسع في موقع Gov مقابل فحص متصفّح لا يحتوي على تاريخ كهذا. الوزارات التي لم تظهر في النتائج الأوليّة، في الفحصين، حصلت على علامة “لا يعتمد”.  

شبكات التواصل الاجتماعيّ

فحصنا في شبكات التواصل الاجتماعي، يوتيوب، إنستغرام، تيك توك فيسبوك، وتويتر، إذا كانت الوزارة تُدير شبكة تواصل اجتماعيّة باللّغة العربيّة، أو إذا كانت الوزارة معتادة على نشر محتويات باللّغة العربيّة في شبكات التواصل الاجتماعيّ، أو إذا كانت تضيف ترجمة للمحتويات باللّغة العربيّة. منحت كلّ واحدة من هذه الإمكانيّات علامة “يعتمد”.

الخطوات المستقبلية:

  • سيتمّ إجراء هذا الفحص سنوياً، حسب المنهجيّة المعروضة، من أجل تشجيع الوزارات الحكوميّة على معالجة هذه القضية.
  • أتمتة الفحص، وتوسيع دائرة القياس الكميّة (فحص عدد الكلمات في الصفحات) والكيفيّة (جودة المحتوى باللّغة العربيّة)
  • توسيع عمل المؤشّر ليشمل فحص مواقع السلطات المحليّة، ومواقع الشركات التجاريّة.

* للإطلاع على النتائج نرجو استخدام الحاسوب الشخصي