חזרה לעמוד הקודם

الاعتداء الجنسي باستخدام الذكاء الاصطناعي: تقنية العُري المُزيّف (Deep Nude)

الاعتداء الجنسي باستخدام الذكاء الاصطناعي: ما هي تقنية العُري المُزيّف (Deep Nude)، ولماذا أصبحت منتشرة بين أبناء الشبيبة والطلاب المدارس؟

 

ما هي تقنية التعري المزيّف؟

استخدام التكنولوجيا للإضرار بالآخرين، بما في ذلك إنشاء صور عارية مزيفة (Deepnude)، ليس أمراً جديداً. لكن مؤخرًا، ازداد نطاق وسهولة استخدام هذه التقنيات الخطيرة، وزاد انتشارها بشكل حاد بين أبناء الشبيبة وفي جهاز التربية والتعليم. إنشاء الصور الإباحية المزيفة كان يتم تقليديًا باستخدام برامج تحرير مثل فوتوشوب، لكن مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، أصبح من السهل جدًا القيام بذلك وبتكاليف زهيدة جداً حتى للأطفال والمراهقين. وقد أدى ذلك إلى انتشار الظاهرة بشكل خاص بين المراهقين والمراهقات في إسرائيل وفي المجتمع العربي أيضا.

هناك نوعان رئيسيان من تقنيات العري المزيّف، الأولى بسيطة جدا وتتم من خلال تزييف صورة حقيقة  وتحويلها إلى صورة عري أو ذات طابع جنسي. بكل بساطة يتم تحميل صورة عادية – غالبًا ما تكون صورة لفتاة من المحيط القريب أو مأخوذة من وسائل التواصل الاجتماعي – إلى أحد المواقع أو التطبيقات المتاحة عبر الإنترنت، أو التي يمكن العثور عليها بسهولة عبر محرك البحث جوجل، ويتم إنتاج صورة عُري مسيئة خلال دقائق معدودة، ليتم نشرها عبر تطبيقات مثل واتساب أو عرضها على شاشات الهواتف دون إرسالها.

الإمكانية الثانية لتقنيات العري المزيّف هي تقنية تعمل على خلق صورة أو فيديو من الصفر لشخص حقيقي أو مُتخّيل، وقد تظهر الشخصية في فيديو اباحي أو فاضح. في كثير من الحالات، تبدأ هذه الظاهرة كمزحة أو مقلب، ولكن في حالات عديدة تتحول إلى تصرفات تنطوي على التنمر أو التحرش أو حتى الانتقام. وفقًا لدراسة أجرتها منظمة Thorn في أغسطس 2024، أفاد 1 من كل 10 أطفال بأنهم يعرفون زميلًا أو صديقًا قام بإنشاء صورة عري مزيّف (ديب نيود) لأولاد آخرين.

من المهم أن نُدرك بأن التأثير النفسي والشخصي للصور أو مقاطع الفيديو العارية المزيفة على الضحايا يعادل تمامًا تأثير نشر صور عري حقيقية دون موافقة صاحب أو صاحبة الصورة. وبالتالي، على الرغم من أن المحتوى قد يكون مزيفًا أو افتراضيًا، إلا أن الضرر الناتج عنه حقيقي وخطير.

كيف نتحدث عن الموضوع مع أولادنا؟

حتى اليوم، لا توجد وسيلة تمنع إساءة استخدام الصور العادية التي يتم نشرها على الإنترنت من قِبَل أصحابها أو بموافقتهم. هناك محاولات عالمية للتصدي لهذه المشكلة من خلال تطوير حلول تقنية تُدمَج في الصور، وكذلك من خلال سن تشريعات قانونية وتنظيمية. ولكن حتى إذا تم العثور على حل ناجع لهذه المشكلة، لكن معرفتنا وخبرتنا في عالم الإنترنت تُعلمنا أن لكل قفل مفتاحًا، وأنه لكل حل متقدم سيتم إيجاد والوسيلة لتجاوزه والتغلب عليه. لهذا السبب، نحن نؤمن بأن الطريقة الأكثر فعالية لمنع السلوكيات المُسيئة هي تثقيف ورفع الوعي الأخلاقي عند الأولاد وأبناء الشبيبة، تمامًا كما نُعلّمهم في مختلف مجالات الحياة. كما أن زيادة الوعي والمعرفة الرقمية ستساعد على تقليل انتشار هذه الظاهرة وتقليل الأضرار الناتجة عنها قدر الإمكان.

نوصي بالتحدث مع الأولاد بصراحة وبأسلوب خالٍ من الأحكام حول هذه الظاهرة واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج الصور المُسيئة. حاولوا معرفة ما إذا كانوا قد واجهوا هذه الظاهرة من قبل وكيف كانت مشاعرهم تجاهها، واستمعوا إلى آرائهم حول الطريقة المثلى للتعامل معها. كذلك، تأكدوا من أنهم يفهمون تمامًا العواقب المترتبة على هذه التصرفات ومدى تأثيرها.

ندرك أن إجراء مثل هذه المحادثات مع الأولاد قد لا يكون دائمًا أمرًا سهلًا أو طبيعيًا. لذلك، قمنا بإعداد نقاط رئيسية مهمة يمكنكم الاستعانة بها للتحدث مع أولادكم حول هذا الموضوع. يُنصح باستخدام هذه النقاط مع تعديلها لتناسب أعمار أولادكم ومستوى نضجهم:

  1. تعرفوا على الظاهرة من وجهة نظرهم:

 اسألوهم إذا كانوا قد سمعوا عن هذه الظاهرة أو واجهوا حالات تزييف صور أو مقاطع فيديو مزيفة. هل سبق أن وصلتهم صورة عري مزيف في مجموعة الصف؟ 

استفسروا عما إذا كانوا قد تحدثوا عن هذه الظاهرة مع أصدقائهم، سواء في المدرسة أو في أي مكان آخر. هل تحدث معهم معلم أو شخص بالغ حول هذا الموضوع؟ 

 إذا كانت الإجابة نعم، اسألوهم عن رأيهم في الأمر. كيف يعتقدون كانت مشاعر الأشخاص الذين ظهروا في الصور أو الفيديوهات المزيفة؟ 

  1. وضحوا لهم أن هذا الفعل يُعد اعتداءً حقيقيًا وخطيرًا وله تأثير نفسي قوي، أرشدوهم إلى التصرف الصحيح

عدم صنع مثل هذا المحتوى بأنفسهم – حتى لو كان بغرض المزاح أو دون نية لإرساله أو عرضه لأي شخص. المضامين التي يتم رفعها على الإنترنت، وخاصة عبر أدوات إنشاء المحتوى، ليست آمنة تمامًا، وقد تُصبح عرضة للاختراق والنشر دون أي سيطرة.

عدم التعاون مع نشر هذا المحتوى – إذا صادفوا محتوى مسيئ (من أي نوع)، يجب ألا يشاركوا في نشره، بل عليهم حذفه ويفضل الإبلاغ عنه أيضًا.

استغلوا الفرصة للحديث عن الخصوصية عبر الإنترنت – ناقشوا معهم أهمية الحفاظ على الخصوصية، ووضحوا لهم عواقب نشر صور عادية أو غير محتشمة عبر الإنترنت، حيث يمكن أن تصل إلى أشخاص قد يستخدمونها بشكل سيئ.

  1. إذا تعرضوا للأذى أو تسببوا في أذى

شجعوهم على التوجه إليكم. إذا كانوا هم الضحايا، ادعموهم واحضنوهم وقفوا بجانبهم. وعند الضرورة يمكنكم التواصل مع خط المساعدة للإنترنت الآمن أو مركز 105 التابع لوزارة الأمن الداخلي للحصول على الدعم اللازم.