الاستطلاع السنوي الذي يجريه اتحاد الإنترنت الإسرائيلي للعامين [1]2024-2025 – آراء الجمهور في إسرائيل حول حجم وطبيعة الحوار العنيف والمحتويات المسيئة التي تُنشر على الشبكات الاجتماعية وتأثيراته على حرية التعبير وأمن المجتمع الإسرائيلي مقارنةً مع السنوات السابقة. [*1,002 مجيب بأعمار 18 فما فوق، الذي يشكّلون عيّنة تمثيليّة من السكان، من قِبل معهد الاستطلاعات ״مجموعة جيوكرتوغرافيا״، بإدارة بروفسور آفي دغاني ود. رينا دغاني. ]
الاستطلاع السنوي لاتحاد الإنترنت الإسرائيلي حول الحوار العنيف عبر الشبكة، يكشف عن واقع مقلق: ساحات الحوار على الشبكات الاجتماعية في إسرائيل، تتحوّل أكثر فأكثر إلى ساحات معارك كلامية، حيث أن العنف الكلامي، التحريض والتعرّض لمحتويات مسيئة يزداد عامًا بعد عام. تظهِر نتائج الاستطلاع الجديد تأثير أحداث عام 2024 – وعلى رأسها الحرب – على الحوار عبر الشبكات الاجتماعية، حيث ازداد عدد حالات التبليغ من قِبل الجمهور عن العنف والتحريض عبر الشبكات، وانخفض مستوى الشعور بالأمان والحماية عبر الشبكة، وأصبح الكثيرون يتجنّبون التعبير عن آرائهم خوفًا من ردود الفعل المسيئة. ما زالت منصة فيسبوك الأكثر عنفًا، بينما تبرز تلغرام في نشر محتويات حساسة أو جرافيكية صعبة وانتهاك الخصوصية. تشير البيانات أيضًا إلى ما يبدو كاستقطاب العميق داخل المجتمع الإسرائيلي بين الفئات المختلفة، حيث تعيش كل فئة تجربة العنف عبر الشبكات من منظور مختلف. بالإضافة إلى ذلك، الحقيقة بأن %30 من الإسرائيليين يصرحون بأنهم لا يستخدمون آليات التبليغ عن المحتوى المسيء إطلاقًا، بالأساس بسبب انعدام الثقة في المنصات الرقمية، تثير تساؤلًا مقلقًا: هل ترغب هذه المنصات، أو هل هي قادرة أساسًا، على ضمان الحوار الحر، اللائق والآمن بين الإسرائيليين؟ وما هي الإجراءات التي يجب على الدولة اتخاذها لضمان الحماية لمواطنيها في الحيز الرقمي أيضًا؟
النتائج الرئيسية
- الإساءة التي تعرّض[2] إليها أكبر عدد من الإسرائيليين هذا العام، هي حوار الكراهية (نشر عبارات مهينة، شتائم وإهانات على خلفية إثنية، جندرية، بسبب الميول الجنسي أو موقف سياسي ما) – %72 من الإسرائيليين صادفوا حوار كراهية تجاه شخص أو جمهور. %66 من الجمهور عمومًا صرّحوا بأنهم تعرّضوا للتحريض – دعوة مباشرة للقيام بأعمال عنيفة ضد شخص آخر على أساس كراهية.
- الإساءة التي تعرّض لها أكبر عدد من الإسرائيليين بأنفسهم بشكل شخصي[3] عبر الشبكة هي الانكشاف على محتويات بصرية صعبة ومسيئة جدًا – 44% من الإسرائيليين صرحوا بأنهم تعرّضوا في السنة الأخيرة بأنفسهم إلى محتويات بصرية صعبة جدًا، بالأساس على خلفية الحرب.
- هذه السنة، طرأ ارتفاع ملحوظ على نسبة الإسرائيليين الذين بلغوا بأنهم امتنعوا عن التعبير عن آرائهم عبر الشبكات الاجتماعية خوفًا من ردود الفعل العنيفة أو المسيئة تجاههم – 74% من الجمهور يصرّحون بأنهم امتنعوا عن التعبير عن آرائهم عبر الشبكات الاجتماعية خوفًا من ردود الفعل العنيفة أو المسيئة، بينما في السنة الماضية، نسبة الأشخاص الذين امتنعوا عن التعبير عن آرائهم خوفًا من ردود الفعل العنيفة كانت %59 من الجمهور.
- ارتفاع ملحوظ لدى الإسرائيليين الذين يعتقدون أن الحرب زادت من مستوى الحوار العنيف عبر الشبكات مقارنةً بالسنة الماضية – 73% من الجمهور يعتقدون أن الحرب زادت من مستوى العنف عبر الشبكة – وذلك مقارنةً مع 53% فقط ممّن اعتقدوا ذلك في العام الماضي.
مستوى وطبيعة الحوار العنيف بين المنصات المختلفة وثقة الجمهور بوسائل التبليغ الخاصة بها:
هذه السنة أيضًا، يدّعي الجمهور في إسرائيل أن فيسبوك هي المنصة الأكثر عنفًا واستقطابًا – أكثر من نصف الإسرائيليين الذين تعرّضوا لحوار كراهية والتحريض، تعرّضوا لها عبر شبكة فيسبوك، بالمقارنة مع ربع فقط ممّن تعرّضوا لأنواع هذه الإساءات عبر منصة تيك توك. %58 من الإسرائيليين تعرّضوا لحوار كراهية عبر فيسبوك، مقابل %30 عبر إنستغرام، و-%25 عبر تيك توك | %56 صادفوا حالات تحريض على خلفية كراهية عبر فيسبوك مقابل %33 عبر إنستغرام و-%26 عبر تيك توك. بناءً على رأي الجمهور، تلغرام[4] هي أكثر منصة مضرة ومسيئة من حيث نشر فيديوهات ومحتويات حميمة بدون إذن وموافقة المصوَّر – %37 من الجمهور الإسرائيلي صرّحوا بأنهم صادفوا حالات نشر محتويات حميمة (ذات طابع جنسي) عبر تلغرام، مقابل %29 عبر فيسبوك، %23 عبر تيك توك و- %21 عبر واتساب.
تلغرام هي أيضًا المنصة الأبرز من حيث التعرّض لمحتويات بصرية صعبة وغير لائقة (مثلًا توثيق حالات القتل، الأعمال الإرهابية أو الخطف) – 42% تعرّضوا لمحتويات بصرية صعبة عبر تلغرام، 31% صادفوا محتويات كهذه عبر فيسبوك و- 25% عبر إنستغرام، وفقط 22% صادفوا محتويات صعبة جدًا عبر واتساب.
الجمهور لا يثق بالمنصات – 30% من الجمهور صرحوا بأنهم لا يستخدمون بتاتًا آليات التبليغ التي توفرها المنصات عن المحتويات المسيئة. 62% من الأشخاص الذين لا يبلغون يدّعون بأنه لا يتم التعامل بجدية مع تبليغاتهم و-32% منهم قالوا إنهم لا يعرفون كيف يستخدمونها.
التعرّض للعنف عبر الشبكات بحسب المواقف السياسية
أصحاب المواقف اليسارية يعتقدون أن الحرب زادت من مستوى العنف عبر الشبكة، أكثر بكثير من أصحاب المواقف اليمينية – 84% من أصحاب المواقف اليسارية يشعرون بأن الحرب زادت من مستوى الحوار العنيف عبر الشبكات، مقابل 70% من أصحاب المواقف اليمينية.
أصحاب المواقف اليمينية يتعرّضون أكثر لحوار أكثر استقطابًا عبر الشبكات بالمقارنة مع أصحاب المواقف اليسارية – تشير معطيات الاستطلاع إلى أن أصحاب المواقف اليمينية يصرحون بمستوى تعرُّض أكبر لحوار كراهية عبر الشبكات- 75% بالمقارنة مع أصحاب المواقف اليسارية- 62%، وأيضًا بمستوى أكبر من التحريض- 69% بالمقارنة مع أصحاب المواقف اليسارية- 53%، وكذلك صادفوا حالات مقاطعة أو نبذ أكثر- 52% بالمقارنة مع أصحاب المواقف اليسارية- 34%. أصحاب المواقف اليسارية يولون أهمية أكبر لحرية التعبير أكثر من أصحاب المواقف اليمينية – في فترة حالة الطوارئ الأمنية، 44% من اليساريين يفضلون حرية التعبير أكثر من الحماية والأمان عبر الشبكة. وذلك بالمقارنة مع 23% من اليمينيين الذي يعتقدون أن حرية التعبير أهم من الحماية عبر الشبكة.
التعرَض للعنف عبر الشبكة – مقارنة بين المجتمع العربي والمجتمع اليهودي
يواجه العرب حالات أكثر من الحوار العنيف عبر الشبكات بالمقارنة مع اليهود – 29% من العرب تعرّضوا للتحريض ضدهم على خلفية كراهية، مقابل 17% من اليهود. و- 25% من العرب تعرّضوا للمقاطعة والنبذ أو إلغائهم عبر الشبكات، بالمقارنة مع 12% من اليهود. صرّح اليهود بأنهم تعرّضوا أكثر للحوار العنيف عبر الشبكات مقارنةً بالعرب – 72% من اليهود صادفوا هذا العام حالات تحريض تجاه شخص آخر على خلفية كراهية مقابل 43% من العرب. بالإضافة لذلك، 78% من اليهود صادفوا هذا العام حالات حوار كراهية تجاه شخص آخر مقابل 50% من العرب.
الحوار العنيف بحسب مستوى التديُّن – مقارنة بين المجيبين العلمانيين والمجيبين المتدينين والحريديم
المتدينون والحريديم يتعرضون للحوار العنيف وحوار الكراهية ضدهم أكثر بالمقارنة مع العلمانيين – 38% من المتدينين والحريديم تعرضوا للتحريض ضدهم بالمقارنة مع 14% فقط من العلمانيين. بالإضافة، 33% من المتدينين والحريديم يتعرضون لحوار كراهية مقابل 27% من العلمانيين. المتدينون والحريديم يخشون أقل من التعبير عن الآراء السياسية أو الأمنية عبر الشبكات، بالمقارنة مع العلمانيين – 44% من العلمانيين يتجنبون التعبير عن آرائهم السياسية أو الأمنية عبر الشبكات، بالمقارنة مع 33% فقط من المتدينين والحريديم الذين يتجنبون ذلك.
وختامًا، استطلاع مستوى الحوار العنيف عبر الشبكات للعامين 2025-2024، يشير إلى تفاقُم في الحوار العنيف عبر الشبكات، ارتفاع في الاستقطاب وزيادة الخاف من التعبير عن الآراء عبر الشبكات الاجتماعية. الارتفاع الأكبر كان لدى اليهود الذين صرحوا بأنهم تعرضوا للتحريض (72% هذا العام مقابل 64% في العام الماضي)، وكذلك لدى العلمانيين الذين 84% منهم صرحوا بأنهم تعرضوا لحوار كراهية (مقابل 76% في العام الماضي) و- 77% منهم واجهوا حالات تحريض (مقابل 65% في العام الماضي). بالإضافة، 33% من المتدينين والحريديم تعرضوا هذا العام للتحريض بشكل شخصي، مقابل 14% فقط من العلمانيين. هذا الاستقطاب ينعكس أيضًا في الفروقات بين المواقف السياسية – 84% من أصحاب المواقف اليسارية يعتقدون أن الحرب زادت من مستوى الحوار العنيف، بالمقارنة مع 70% من أصحاب المواقف اليمينية. في نفس الوقت، الخوف من المشاركة الفعالة على الشبكات الاجتماعية بلغَ ذروته: 74% من الجمهور تجنبوا التعبير عن آرائهم عبر الشبكات خوفًا من ردود الفعل العنيفة أو المسيئة – ارتفاع ملحوظ بالمقارنة مع 59% فقط في العام الماضي.
تم جمع البيانات في فترة حساسة للغاية من الناحية الأمنية، المدنية والسياسية – على خلفية المداولات حول وقف إطلاق النار في الحرب على غزة في إطار صفقة الأسرى، قضية التجنيد والانقسام الاجتماعي-السياسي الذي كان في تصاعد داخل إسرائيل حتى قبل اندلاع الحرب. لا يمكن للنتائج أن توفر تفسيرًا قطعيًا للتغيرات في المؤشرات المختلفة، لكنها بلا شك تعكس، من خلال الحوار عبر الشبكة، قصة المجتمع الإسرائيلي، وخاصة المجتمع اليهودي، منذ هجمة السابع من أكتوبر – وتحديدًا العاصفة الداخلية التي تعصف به، وربما كجزء من سيرورة التعافي. كما تشير النتائج أيضًا إلى زعزعة الشعور بالحماية، الأمن وحرية التعبير لدى الجمهور الإسرائيلي، وتؤكد أن هذا الشعور يمتد أيضًا إلى الحيز الرقمي، وربما يتفاقم فيه أكثر.
للاطلاع على تقرير الاستطلاع الكامل وعلى الرسوم البيانية التفاعلية اضغطوا هنا.
[1]صفحة التقرير الكامل لاستطلاع الحوار العنيف من اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي، يشمل رسومًا بيانية تفاعلية تعرض معطيات الاستطلاع، وتتيح المجال لاختيار المعايير المختلفة للسكان في البلاد، وكذلك بحسب عوامل أخرى تم قياسها.
[2]تفصيل أنواع الإساءات التي صادفها المجيبون: مقاطعة، نبذ شخص آخر (وليس فقط الدعوة إلى المقاطعة، بل تنفيذها فعليًا) | تنمر على أساس شخصي (مضايقة، مطاردة إلكترونية أو تشويه سمعة) | تحريض على أساس كراهية (دعوة إلى إساءة عنيفة، إقالة، مقاطعة أو نبذ على خلفية إثنية، دينية، جندرية، بسبب الميول الجنسي أو السياسي) | استخدام التفاصيل الشخصية وانتهاك الخصوصية (انتحال شخصية أو الكشف القسري عن الهوية) | نشر صورة أو فيديو حميمي دون إذن الأشخاص المصوَّرين | حوار كراهية (نشر إهانات وشتائم على خلفية إثنية، دينية، جندرية، أو بسبب الميول الجنسي أو موقف سياسي).
[3]تفصيل أنواع الإساءات التي تعرّض لها المجيبون شخصيًا: نشر صورة أو فيديو حميمي دون موافقة الشخص | حوار كراهية (نشر إهانات وشتائم على أساس إثني، ديني، جندري، بسبب ميول جنسي أو موقف سياسي) | مقاطعة أو نبذ اجتماعي (وليس فقط الدعوة إلى المقاطعة، بل تنفيذها فعليًا) | الانكشاف على محتويات بصرية صعبة جدًا | تحرش ذو طابع جنسي (حوار جنسي و/أو طلبات جنسية متكررة بدون موافقة) | تحريض على الكراهية ضد الشخص نفسه (دعوة إلى الإساءة العنيفة، الإقالة، المقاطعة أو النبذ على خلفية إثنية، دينية، جندرية، بسبب ميول جنسي أو موقف سياسي) | تنمر على خلفية شخصية – غير جنسية (مضايقة، مطاردة إلكترونية، تشويه السمعة) | تلقي محتوى جنسي بدون موافقة (مثل صور غير لائقة "ديك-بيك").
[4]تفصيل أنواع الإساءات التي صادفها المجيبون: مقاطعة، نبذ شخص آخر (وليس فقط الدعوة إلى المقاطعة، بل تنفيذها فعليًا) | تنمر على أساس شخصي (مضايقة، مطاردة إلكترونية أو تشويه سمعة) | تحريض على أساس كراهية (دعوة إلى إساءة عنيفة، إقالة، مقاطعة أو نبذ على خلفية إثنية، دينية، جندرية، بسبب الميول الجنسي أو السياسي) | استخدام التفاصيل الشخصية وانتهاك الخصوصية (انتحال شخصية أو الكشف القسري عن الهوية) | نشر صورة أو فيديو حميمي دون إذن الأشخاص المصوَّرين | حوار كراهية (نشر إهانات وشتائم على خلفية إثنية، دينية، جندرية، أو بسبب الميول الجنسي أو موقف سياسي).