חזרה לעמוד הקודם

جلسة لجنة العلوم والتكنولوجيا في الكنيست حول تأثير الشبكات على الجريمة في المجتمع العربي

في إطار جلسة لجنة العلوم والتكنولوجيا في الكنيست، برئاسة النائب أيمن عودة (الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة)، وبالتعاون مع اتحاد الإنترنت الإسرائيلي، عُقدت يوم الثلاثاء الموافق 16.7.2024 الجلسة الأولى من نوعها بهدف دراسة تأثير ودور الشبكات الاجتماعية على نشاط المنظمات الإجرامية في المجتمع العربي في إسرائيل. شارك في الجلسة مختصون وإعلاميون من المجتمع العربي، وممثلو المنصات الاجتماعية، سلطات الدولة والشرطة، وطُلِب منهم تقديم معطيات وإجابات للجنة بشأن المعالجة والتعامل مع الاستخدام المسيء والمؤذي الذي يقوم به المجرمون في المجتمع العربي عبر الشبكات الاجتماعية من أجل تحقيق أهدافهم.

بالإضافة إلى مشاركة ممثلي الاتحاد، ديما أسعد نقولا، مديرة مجال تقليص الفجوة الرقمية، وعيدان رينج، نائب مدير مجال المجتمع، شارك في الجلسة أيضًا صحفيون ومختصون من المجتمع العربي – الاستراتيجي والمستشار الرقمي أنس أبو دعابس، الباحث في مجال الجريمة المحامي رضا جابر، صحفي "هآرتس" ضياء حاج يحيى ومدير عام لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية المحامي أمير بشارات، الذي يتابعون هذه الظاهرة المتفاقمة في السنوات الأخيرة.

عُرضت في الجلسة صورة وضع محدّثة، بالاستناد إلى بحث موصولون لكن (غير) متساوين، حول الاستخدام  الكبير للإنترنت الخليوي، الشبكات الاجتماعية وبالأساس تيك توك لدى العرب البالغين في إسرائيل، بالإضافة إلى معطيات من استطلاع الحوار العنيف الذي أجراه اتحاد الإنترنت الإسرائيلي، والذي أظهرَ استعداد المستخدمين العرب الضئيل للتبليغ عن المضامين المؤذية، ومستويات الثقة والتقييم المنخفضة بالإعلام المحلي باللغة العربية.

تطرّق المشاركون في الجلسة إلى مجموعة واسعة من الاستخدامات المؤذية للشبكات الاجتماعية من قِبل جهات إجرامية – بدءًا من الابتزاز، التحريض والتهديدات، استخدام "أغاني البيت" والأغاني التي تميّز عائلات الإجرام، وانتهاءً بالتباهي بالممتلكات، الأسلحة والأموال عبر الشبكات بهدف تجنيد "جنود" وداعمين. أشاروا إلى أن الشبكة الاجتماعية تيك توك تحتل المكان المركزي في النشاط الرقمي والإعلامي للمنظمات الإجرامية العربية. وصرّح الصحفي ضاء حاج يحيى، الذي يتتبع نشاط المنظمات الإجرامية على الشبكات الاجتماعية، بأن مضامين تيك توك هي الأكثر فظاظةَ وعنفًا، حيث أنّ الفيديوهات القصيرة المثيرة للجدل، وخاصة البث المباشر وجمع النصائح، التي تتميز بها المنصة، تتلاءم مع طبيعة ومميزات المنظمات الإجرامية وتستخدمها لتهديد الآخرين ولتعظيم أسمائهم.

ادعى ممثلو شبكتَيّ تيك توك وميتا الذين شاركوا في الجلسة، أن لديهم آليات إشراف، تنفيذ ومراقبة، والتي من المفترض أن تعالج هذه الظاهرة، كما ويتم بذل مجهود كبير وعمل مركّز من أجل دراسة وفهم الظواهر الإجرامية، وتوعية الجمهور بخصوص ضرورة التبليغ عن المضامين التي تحرّض على العنف. ممثلة العلاقات مع جهات الحكم في تيك توك، ليرون ريفمان، صرّحت في الجلسة أن طواقم الأمان لديهم، أعدّت قائمة تشمل 9 عائلات إجرامية مركزية من المجتمع العربي في إسرائيل، وبدأت بمراقبة وحذف المضامين، الفيديوهات والأغاني المرتبطة بها. يدور الحديث عن تطوّر إيجابي ومهم، وساهمَ في العمل المشترك بين تيك توك وممثلي منتدى المختصين لتطوير الإنترنت والديجيتال في المجتمع العربي، التابع لاتحاد الإنترنت الإسرائيلي في السنة الأخيرة.

على ضوء هذه المعطيات وعلى خلفية المنشورات وظواهر استخدام الشبكات الاجتماعية من أجل نشر مضامين ونشاط جهات العنف والجريمة، إلى جانب النقص القائم في المعطيات الشاملة، ينوي اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي إجراء بحث وتحليل لأنواع المضامين التي تشجع على الجريمة في المجتمع العربي، حيث سيعتمد البحث على مسح شامل وفقًا للاستخدامات وإمكانيات النشاط المختلفة التي توفرها المنصات للمستخدمين: مثل الهاشتاغ، مشاركة الفيديوهات، البث المباشر (لايڤ)، تلقي النصائح، إضافة صوت وإطلاق تريندات مختلفة. تجدر الإشارة إلى أن هناك نقصًا كبيرًا في بحث ودراسة استخدام منظام الإجرام والمجرمين للشبكات الاجتماعية، ومسؤوليتها تجاه التعامل مع الظاهرة. وعلى الأرجح أنّ عدم فهم الوضع القائم هو جزء من المشكلة.

في إطار الجلسة، اقترح اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي بعض الخطوات المهمة التي يمكن اتخاذها من أجل العمل على تقليص حجم الظاهرة:

1. الرقابة والإشراف من طرف الدولة على تعامل الشبكات الاجتماعية مع الجريمة

بموجب مسار تنظيم الشبكات الاجتماعية الذي كتبته د. تهيلاه شفارتس ألتشولر، د. أساف فاينر وإيال زيلبرمان، يجب على السلطات الإسرائيلية مطالبة منصات المضامين المركزية بتطبيق شروط الاستخدام وقواعد المضامين التي تحددها بشكل فعال ومتساوٍ، لذلك يجب أن تحدد بشكل واضح ومطلق تعريف المضامين المحرضة على العنف والجريمة، وأن تعرض قواعد المجتمع بشكل كامل وواضح باللغة العربية أيضًا، بالإضافة إلى أمثلة عن المضامين المسموحة والممنوعة، وتفصيل أنواع العقوبات التي قد تلقيها المنصة. من المهم مطالبة المنصات بتحديث طرق المعالجة، الموارد وحجم المضامين الإجرامية التي قامت بإزالتها – كما هو متّبع في الاتحاد الأوروبي.

2. الخطوات والموارد التي بإمكان الشبكات الاجتماعية تخصيصها من أجل الحفاظ بشكل أفضل على المستخدمين العرب

لفهم وكشف طبيعة استخدام الجهات الإجرامية والمجرمين في المجتمع العربي في إسرائيل للشبكات الاجتماعية وكيفية التعامل معهم، يجب أن نتعرف على أنماط استخدام الشبكات في المجتمع العربي، ودمج أعضاء طاقم مختصين من المجتمع العربي في طواقم الأمان والسياسات في المنصات المختلفة. بالإضافة لذلك، يجب بناء نموذج يعتمد على البحث ومعرفة الظاهرة بشكل معمّق، من أجل تحديد الاستخدامات المسيئة لإمكانيات النشاط التي توفرها المنصات للمستخدمين، ووضع قيود وعقوبات ضد حسابات المجرمين واللاعبين العنيفين.

3. إجراءات التربية والمهارات من قِبل وزارة التربية والتعليم، من أجل التشجيع على الاستخدام الآمن والمحمي أكثر للشبكات الاجتماعية من قِبل المستخدمين الشباب

هناك أهمية كبيرة للأطر التربوية في توفير المعلومات ورفع الوعي حيال الحماية عبر الشبكة، والتعامل مع المضامين المسيئة والخطيرة، لذلك يجب بذل جهود كبيرة في بناء برنامج تعليمي إلزامي حول موضوع الحماية والمهارات عبر الشبكة، التعامل مع المضامين العنيفة والمؤذية، وتطوير مهارات التفكير النقدي من أجل التعرّف على المعلومات والمضامين الإشكالية. من المهم أن يكون هذا البرنامج ملاءَمًا للمجتمع العربي من ناحية لغوية وثقافية. في نفس الوقت، يجب التوجّه للأهالي من خلال حملة توعوية حول موضوع طرق المنع والتعامل مع المضامين المحرضة على العنف والجريمة، والمبادرة إلى إجراءات وحملات لتعزيز الجوانب الإيجابية والتربوية للمنصات المختلفة.

4. بحث ظواهر الاستخدامات الإجرامية عبر الشبكات الاجتماعية في المجتمع العربي في إسرائيل

هناك نقص في المعطيات والأبحاث حول ظواهر استخدام الجهات الإجرامية للشبكات الاجتماعية في المجتمع العربي في إسرائيل، لذلك يجب إجراء أبحاث لفحص مدى التعرّض، المفاهيم وطرق تعامل مستخدمي الشبكة من المجتمع العربي مع هذه الظواهر. مسؤولية تطوير وإجراء أبحاث وتعزيز المعرفة بخصوص هذا الموضوع المهم، تقع على الدولة، الأكاديميا والمجتمع المدني.

لبث الجلسة ولمزيد من المعلومات حول الجلسة ونواتجها