חזרה לעמוד הקודם

جولة مهنية وندوة حول موضوع تحديات الإنترنت في المجتمع البدوي في النقب

"هناك جيل كامل بقي منقطعًا" | "الطلاب يضطرون للسفر إلى موقف سيارات في عراد لإكمال واجباتهم الدراسية وإرسال رسائل إلكترونية في مكان توجد فيه تغطية" | "السكان لا يسمعون صفارات الإنذار ولا يتلقون تنبيهات عند الحاجة للاحتماء – إلا إذا تواجدَ في المنطقة شخص لديه تغطية خلوية في الهاتف" | "حتى في المدرسة والمركز الجماهيري بالكاد توجد تغطية".

هذا فقط بعض ما ذُكِر في الجولة التعليمية التي أجراها منتدى المختصين لتطوير الإنترنت في المجتمع العربي من اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي، في تاريخ 21.10.24 في النقب، حول موضوع تحديات الإنترنت في المجتمع البدوي في إسرائيل. شملت الجولة زيارة إلى البلدات البدوية، ندوة مهنية مع نشطاء وصناع قرار، بالإضافة إلى استضافة في المركز الجماهيري متعدد التخصصات في قرية أم بطين المعترف بها، والتابعة للمجلس الإقليمي القسوم. أعضاء المنتدى الذين شاركوا في الجولة الخاصة تعرّفوا على القضايا، التحديات والعقبات الخاصة التي تميز قضية الإنترنت في المجتمع البدوي في النقب.

بدأت الجولة المختصين في بلدة أم بطين، التي تم الاعتراف بها من قبل الدولة منذ حوالي 20 عامًا، ولكن توجد فيها هوائية خلوية واحدة فقط، ولا تكاد توجد تغطية خلوية في معظم أنحاء البلدة. كذلك في المركز الجماهيري للبلدة وفي المدرسة المجاورة، يصعب الاتصال بالشبكة، ومعظم الشبكات الخلوية غير متاحة في المنطقة. خلال اللقاء مع ممثلي المجلس الإقليمي القسوم، تبين أنه على مدار سنوات طويلة، طالبوا وزارة الاتصالات والسلطات بإصلاح الوضع. الانقطاع عن الشبكة يؤثر على السكان من عدة جوانب مثل العمل، التربية والتعليم، الصحة والخدمات العامة، وفي السنة الأخيرة أيضًا على الأمن الشخصي. عُقِدت عدة اجتماعات وجولات مع موظفين من وزارة الاتصالات، الذين وعدوا بإصلاح وتحسين الوضع، لكن بدون أي تقدم يُذكَر.     

خلال الجولة، عُقدت أيضًا ندوة مع ممثلي المنظمات ونشطاء اجتماعيين من النقب في مركز المبادرة SWITCH في مدينة رهط. خلال هذه الندوة، تم عرض معطيات مقارنة من البحث الأخير الذي أجراه الاتحاد بعنوان "موصولون لكن (غير) متساوين"، والذي تتناول موضوع الفجوات الرقمية، الاستخدامات والحماية عبر الشبكة، التي تميز المجتمع البدوي في النقب والمجتمع العربي عمومًا. أظهر البحث أن هناك فجوات واختلافات داخلية كبيرة وجوهرية أيضًا داخل المجتمع العربي في إسرائيل، وأن قدرة العرب البدو على استخدام الإنترنت والاستفادة من مزاياه وفوائده أقل وتحتاج إلى تحسين. إلى جانب عرض المعطيات، دارَ نقاش معمّق وغني بالمعلومات، وتفكير مشترك مع نشطاء اجتماعيين، منظمات المجتمع المدني، الأكاديميين، ممثلين من السلطات المحلية العربية في النقب ومنتدى المختصين لتطوير الإنترنت والديجيتال في المجتمع العربي.

من بين الحضور: افرات روزين زكين – المديرة العامة لجمعية سراج، فاطمة أبو عصا – مديرة برامج في جمعية سراج، بروفسور جهاد الصانع – قسم علوم الحاسوب في جامعة بن غوريون في النقب، هدى أبو عبيد – مديرة لوبي في منتدى العيش المشترك في النقب، هنادي أبو عصبة – مديرة المجتمع العربي في يونيستريم، محمد أبو ربيعة – مدير قسم المجتمع في المجلس الإقليمي القسوم، خير الباز – رئيس معهد أجيك، د. ياسر العمور – قسم الرفاه الاجتماعي في كسيفة، يورام هكوهين – مدير عام اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي، خالد العقبي – مدير تكنولوجي في جمعية أثر والمحامية مي الحجوج من منظمة شتيل في النقب.

هذه الجولة الناجحة والمثمرة هي نقطة انطلاق مهمة للتعاون بين المنظمات المختلفة، التي تملك الخبرة الميدانية والرغبة في التعاون من أجل تعزيز وتطوير الاتصال واستخدام الإنترنت في المجتمعات البدوية في النقب. في ختام اللقاء، طُرِحت أفكار عديدة لخطوات شاملة ومبادرات وتعاونات من شأنها أن تؤثر على واقع حياة المواطنين البدو في النقب. 

previous arrow
next arrow
previous arrow
next arrow