Bring back home all the hostages
חזרה לעמוד הקודם

كيف نحافظ على حقوق المنتجين: استعمال الصور والمضامين في موقعي بشكل صحيح وقانوني

كلّنا نعرف الحالة التالية: نحن منكشفون على كمّ هائل من المضامين عبر الإنترنت – معلومات، صور، فيديوهات وغيرها، وكثيرًا ما نسأل أنفسنا – هل يُسمح لنا باستعمال هذه المضامين في موقع الإنترنت الذي نقوم بإنشائه؟ هل يُسمح لنا بنسخ هذه المضامين إلى صفحة الفيسبوك الخاصّة بنا؟ هل يمكننا أن نستعمل صورة وجدناها في البحث عبر Google؟

هذا الأمر يخصّ كلّ مشغّل أو مدير أصل رقمي – سواءً كان الحديث عن موقع إنترنت، تطبيق أو قناة ميديا اجتماعيّة – والذي يرغب بإضافة مضامين كثيرة ومحتلنة لإثراء الأصل الرقمي، بما في ذلك الصور (ستيلز / فيديو)، المقالات والنصوص، الموسيقى، الخرائط والكثير من المضامين الاخرى.

في هذا المسح، ركّزنا لكم بعض النصائح والتوجيهات، بالإضافة إلى بعض القواعد الرئيسيّة البسيطة التي ستساعدكم في المرّة القادمة عندما تصابون بالحيرة في مسألة استعمال المضامين من الشبكة. بالإضافة، سنحاول أن نوفّر لكم خلفيّة مختصرة حول قوانين حقوق المنتجين، وأن نشرح لكم أيّ مضامين محميّة بواسطة هذه القوانين وماذا يعني استعمالها.

1 طويل جدًا، لم أقرأه

  • حماية حقوق المنتجين تُمنَح بشكل تلقائي عند إنشاء المضمون. ليس هناك أي واجب يلزِم المنتِج، أو صاحب حقوق المنتجين، بالإشارة إلى تفاصيله بجانب المضمون (علمًا أنّ الأمر يساعده على إثبات ملكيّته له، إذا لزم الأمر). كذلك وضع علامة حقوق المنتجين © – ليس إلزاميًا. لذلك، حقيقة عدم تسجيل تقييد أو اسم معيّن بجانب المضمون المتوفّر على الشبكة، لا تعني أنّ المضمون غير محمي.
  • حقيقة توفّر مضمون معيّن على الإنترنت، أو في أيّ مكان علني آخر، لا تعني أنّ استعماله مسموح. شبكة الإنترنت غير معفيّة من الخضوع لتعليمات القانون. إذا قامت جهة أو شخص بنشر صورة أو مقال على شبكة الإنترنت، هذا لا يسمح للآخرين بنسخه أو استعماله (إلّا إذا تمّ السماح بذلك بشكل واضح وصريح)، حتى وإن كان الأمر سهلًا ويتمّ بكبسة زرّ.
  • من المفضّل دائمًا ذِكر صاحب المضامين إذا كان الأمر ممكنًا. بالإضافة، لا تغيّروا او تشوّهوا المضامين التي تقومون باستعمالها، بل تضيفوا إليها نصًا، لا تقوموا بتحريرها وما إلى ذلك – إلّا إذا كنتم متأكّدين من أنّ ذلك مسموح لكم. انتبهوا إلى أنّ ذِكر المصدر الذي وجدتم به المضمون لا يعني ذِكر صاحب المضمون (مثلًا، ذِكر موقع Ynet لا يعني ذِكر كاتب المقال أو المصوِّر من هذا الموقع).
  • من المفضّل استعمال المضامين التي قمتم بإنشائها بأنفسكم، أو التي حصلتم على إذن لاستعمالها من صاحب الحقوق. يمكن أيضًا استعمال المضمون الذي لا توجد له حقوق منتجين، أيّ المتاح لاستخدام الجميع، لكن يجب التأكّد من ذلك فعلًا.

2 ما هي حقوق المنتجين وما هي المضامين المحميّة؟

حقوق المنتجين هي جزء من منظومة قواعد تهدف إلى حماية الملكيّة الفكريّة للإنسان. التشجيع على إنشاء المضامين الأصليّة وإثراء عالم المضامين هو من أهمّ الاعتبارات المركزيّة التي تقوم عليها قوانين حقوق المنتجين في العالم كلّه.

صاحب حقوق المنتجين في مضمون معيّن، يثري عالم مضاميننا، والغرض من قوانين حقوق المنتجين هو تشجيعه على القيام بذلك. المبدأ من وراء ذلك هو أنّ إنتاج المضمون يحتاج إلى استثمار الكثير من الموارد، وأنّه لولا حماية القانون للمنتِج، ممّا يمكّنه من الاستفادة من ثمار إنتاجه، لكان المضمون ضعيفًا.

أيّ مضامين تحظى بحماية قوانين حقوق المنتجين؟

تنصّ المادّة 4 من قانون حقوق المنتجين، من بين جملة الأمور، على أنّ حقوق المنتجين تسري على المضامين الأصليّة الأدبيّة، الفنيّة، الدراميّة أو الموسيقيّة، المثبّتة بشكل معيّن (أيّ أعمال جُسِّدت بشكل ملموس – ولا يكفي أن تكون مجرّد فكرة في مخيّلة منتجها).

يشمل القانون في تعريفاته مضامين كثيرة، بما فيها السجلّات، الرسومات، المنحوتات، الخرائط، أعمال الهندسة المعماريّة، الصور، الخطوط، المسرحيّات، الأعمال السينمائيّة، الأعمال الدراميّة-الموسيقيّة، الرقصات والتمثيل الصامت، المحاضرات، الجداول، برامج الحاسوب (التي تعتبَر عملًا أدبيًا) والتسجيلات. هذه التعابير تشمل عددًا لانهائيًا من الأعمال والمضامين.

تنصّ المادّة 5 من قانون حقوق المنتجين على أنّ حقّ المنتجين في المضمون أو العمل لا يسري على: الأفكار، العمليّات وطرق التنفيذ، المصطلحات الرياضيّة، الحقائق أو المعطيات وعلى اخبار اليوم، علمًا أنّ الحقّ يسري على طريقة التعبير عنها (مثلًا: مقال يستند إلى أخبار اليوم، أو كتاب يصف طريقة معيّنة).

كذلك أيضًا المنشورات الرسميّة من قِبل الدولة، مثل القوانين، الأنظمة، قرارات الكنيست وقرارات سلطات الحكم – غير محميّة بحقوق المنتجين.

بخلاف الفروع الأخرى في مجال الملكيّة الفكريّة، حقوق المنتجين لا تلزِم بتسجيل معيّن للمضمون من أجل نيل الحماية. عمليًا، تُمنَح الحماية بشكل تلقائي عند إنشاء المضمون. بشكل مشابه، ليس هناك أيّ واجب يلزِم المنتِج، أو صاحب حقوق المنتجين، بالإشارة إلى تفاصيله بجانب المضمون (علمًا أنّ الأمر يساعده على إثبات ملكيّته له، إذا لزم الأمر). كذلك وضع علامة حقوق المنتجين © – ليس إلزاميًا. لذلك، حقيقة عدم تسجيل تقييد أو اسم معيّن بجانب المضمون المتوفّر على الشبكة، لا تعني أنّ المضمون غير محمي.

لكي تسري حماية قوانين حقوق المنتجين لمضمون معيّن، يجب أن يكون هناك حدّ أدنى من الإبداع والابتكار، بغضّ النظر عن طول المضمون أو جودته. على سبيل المثال، يعترف القانون بشطر واحد من أغنية، بالشعارات القصيرة والنصوص التسويقيّة البسيطة، والمحميّة بحقوق المنتجين.

ولذلك، ننصح بما يلي – هل صادفتم مضمونًا معيّنة خلال تصفّح شبكة الإنترنت ولم تعرفوا ما إذا كان الحديث عن مضمون محمي بحقوق المنتجين أم لا – إن لم تكونوا متأكّدين، افترضوا أنّ الحديث يدور عن مضمون محمي.

ما هي فترة الحماية؟

تنصّ المادّة 38 من قانون حقوق المنتجين على أنّ فترة سريان حقوق المنتجين للمضمون هي لمدّة حياة المنتِج، ولسبعين عامًا بعد وفاته. لهذه القاعدة الأساسيّة، توجد استثناءات مختلفة، مثلًا بالنسبة للمضمون الذي تمّ إنتاجه من قِبل عدّة منتجين بشكل مشترك، أو مضمون نُشِر بدون اسم، أو مضمون تعود الملكيّة الأولى فيه للدولة، وغيرها. لن نتوسّع في ذلك في هذا المسح. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّه على بعض المضامين التي تمّ إنتاجها قبل بدء سريان قانون حقوق المنتجين المحتلن، قد تسري فترات حماية مختلفة (مثلًا، فترة الحماية السارية على الصور التي تمّ تصويرها قبل العام 2007 هي 50 عامًا من موعد التصوير).

فترة الحماية السارية على مضمون معيّن قد تتغيّر من دولة لأخرى. مع انتهاء فترة الحماية، لا يعود المضمون محميًا بحقوق المنتجين، ويصبح جزءًا من الملكيّة العامّة (public domain)، بحيث يصبح استخدامه مسموحًا حتى بدون موافقة صاحب حقوق المنتجين.

ماذا يعني أن يكون المضمون محميًا بواسطة قوانين حقوق المنتجين؟

أشارت المحكمة العليا في أحد أحكامها القضائيّة المركزيّة في المجال إلى أنّ "حقوق المنتجين هي بجوهرها حقّ لمنع شخص آخر من الاستفادة من عمل المنتج".

حقّ المنتجين هو عمليًا مجموعة من الحقوق المختلفة. تنصّ المادّة 11 من قانون حقوق المنتجين على أنّ حقّ المنتجين في المضمون هو الحقّ الحصري لقيام بهذا المضمون، أو بجزء كبير منه، بأيّ عمليّة الحقّ بالقيام بها محفوظ لأصحاب حقوق المنتجين، بما في ذلك – نسخه، نشره، تنفيذه علنًا، بثّه، إتاحته للجمهور، إنشاء مضمون مشتقّ عنه (ترجمة مثلًا)، تأجيره، توزيعه التجاري وغيرها. هذه الحقوق تسمّى الحقوق الاقتصاديّة في المضمون، بخلاف الحقوق التقليديّة، وسنتطرّق إليها لاحقًا.

ما هو خرق حقوق المنتجين؟

عندما يكون المضمون محميًا بموجب قوانين حقوق المنتجين – فإنّ استخدامه في موقع إنترنت (أو أيّ استخدام آخر) بدون إذن أو موافقة من صاحب حقوق المنتجين، سيعتبَر في الغالب خرقًا لحقوق المنتجين، سواءً كان الحديث يدور عن نسخ المضمون، إتاحته للجمهور، أو القيام بأيّ عمليّة أخرى محفوظة لصاحب حقوق المنتجين كما ذكر أعلاه.

عندما يتمّ النظر في خرق حقوق المنتجين في مضمون محمي، يجب على صاحب حقوق المنتجين أن يثبت غالبًا أنّ من خرق الحقوق قام بنسخ أو استخدم أجزاءً فعليّة وجوهريّة من المضمون ذي الصلة، بغضّ النظر عن الكميّة، بل الكيف هو ما يحدّد في هذه الحالة. غالبًا، يمكن الاستنتاج أنّ الحديث يدور عن نسخ إذا كانت هناك إمكانيّة وصول للمضمون لدى من خرق الحقوق، وعندما لا يكون هناك أساس منطقي للافتراض بأنّ التشابه بين المضامين هو بمحض الصدفة.

غالبًا، السؤال ما إذا كان التشابه بين المضمونين كافيًا من أجل القول إنّ الحديث يدور عن نسخ جزء كبير وجوهري، هو سؤال يتعلّق بالحقيقة والدرجة. يمكن الإجابة عن هذا السؤال غالبًا ليس بناءً على مقارنة تقنيّة بين عدد الكلمات أو الأسطر المتشابهة في المضامين، بل بحسب الانطباع من المضامين بشكل عام.

انتبهوا حقيقة توفّر مضمون معيّن على الإنترنت، أو في أيّ مكان علني آخر، لا تعني أنّ استعماله مسموح. شبكة الإنترنت غير معفيّة من الخضوع لتعليمات القانون. إذا قامت جهة أو شخص بنشر صورة أو مقال على شبكة الإنترنت، هذا لا يسمح للآخرين بنسخه أو استعماله (إلّا إذا تمّ السماح بذلك بشكل واضح وصريح)، حتى وإن كان الأمر سهلًا ويتمّ بكبسة زرّ.

ماذا يعني خرق حقوق المنتجين؟

خرق حقوق المنتجين يعتبَر ضررًا مدنيًا، وفي بعض الحالات يعتبَر مخالفة جنائيّة أيضًا. من يخرق حقوق المنتجين يعرّض نفسه لدعوى قضائيّة من طرف صاحب حقوق المنتجين. في إطار الدعوى من هذا النوع، يحقّ للمدّعي ان يطالب بتعويض أمر منع (مؤقّت أو دائم – ممّا يمنع مَن خرق الحقّ مِن الاستمرار في استخدام المضمون)، ويحقّ له أيضًا أن يثبت وأن يرفع دعوى قضائيّة على الأضرار التي لحقت به فعليًا، أو المطالبة بتعويضات دون إثبات الأضرار (تعويضات تشريعيّة) بقيمة حتى 100,000 ش.ج لكلّ خرق. لن نتوسّع في ذلك في إطار هذا المسح، لكن تجدر الإشارة إلى أنّه بطبيعة الحال هذه الإجراءات محرجة جدًا، وقد تنطوي غالبًا على الكثير من التكاليف.

من هو صاحب حقوق المنتجين وكيف يمكن تفادي خرقها؟

انتبهوا منتج أو كاتب المضمون ليس بالضرورة صاحب حقوق المنتجين فيه. يمكن نقل حقوق المنتجين، يمكن المتاجرة فيها ويمكن أن تنتقل بالميراث أيضًا. لا يوجد بديل للفحص الذاتي للتأكد من صاحب حقوق المنتجين حاليًا في المضمون الذي ترغبون باستخدامه.

لتفادي خرق حقوق المنتجين، علينا أحيانًا أن نتوجّه لصاحب حقوق المنتجين في المضمون الذي نرغب باستخدامه، وذلك للحصول على إذن وموافقة منه لهذا الاستخدام – بشروط أو بدون شروط، بدفع أو بدون دفع (بكلمات أخرى – برخصة). لمن نتوجّه إذًا؟

لا يوجد سجلّ شامل معيّن يمكن فيه التحقّق من صاحب حقوق المنتجين في المضمون. هناك مجالات يمكن فيها القيام بذلك بشكل سهل ومنظّم، مثل مجال الموسيقى، والذي يشمل أيضًا جمعيّات لإدارة حقوق المنتجين بشكل مشترك ("أكوم" مثلًا). مع ذلك، غالبًا لا يوجد بديل للفحص، البحث والتحقّق، إلى أن نصل إلى صاحب الحقوق الملائم. أحيانًا، تكون الإجابة موجودة على المضمون نفسه، بجانبه، أو ضمن شروط استخدام الموقع الذي تتصفّحونه.

القاعدة الأساسيّة في قوانين حقوق المنتجين هي أنّ منتج المضمون هو الصاحب الأوّل لحقوق المنتجين فيه [المادّة 33 من القانون]. كما في أيّ قاعدة، لهذه القعدة أيضًا توجد شواذ. على سبيل المثال، المشغّل هو الصاحب الأول لحقوق المنتجين في المضمون الذي تمّ إنتاجه من قِبل عمّاله، لغرض عمله وخلاله (إلّا إذا تمّ الاتفاق على غير ذلك – في اتّفاقيّة العمل مثلًا).

وما هي القاعدة بشأن المضمون الذي يتمّ طلبه؟ في المضمون الذي يتمّ انشاؤه بحسب الطلبيّة، الصاحب الأوّل لحقوق المنتجين هو المنتج (المقاول / المزوّد)، الا اذا اتُّفق على غير ذلك بين مقدم الطليّة والمنتج (صراحةً أم ضمنيًا). الدولة هي الصاحبة الأولى لحقوق المنتجين في المضمون الذي تمّ إنتاجه أو طلبه من قِبلها أو من قِبل موظّف الدولة، في أعقاب عملها وخلاله (إلّا إذا تمّ الاتفاق على غير ذلك).

ان لم يكن كلّ ذلك كافيًا أو اذا كان معقّدًا، هذا هو المكان المناسب لنشرح أنّ حقوق المنتجين قابلة للبيع والنقل، المتاجرة، كما وتُمنَح لها تراخيص أيضًا – خاصّة أو غير خاصّة. بما أنّ فترة حماية حقوق المنتجين هي غالبًا 70 عامًا على ضوء وفاة المنتج، إلّا أنّه يمكن أيضًا الحصول على حقوق المنتجين بالميراث، بحسب وصيّة أو بموجب القانون.

وماذا بشأن ذِكر اسم صاحب المضمون؟

كما ذكرنا أعلاه، قوانين حقوق المنتجين تميّز بشكل أساسي بين الحقوق الاقتصاديّة لصاحب حقوق المنتجين، وبين الحقّ الأخلاقي لمنتج المضمون. في حين أنّ الحقّ الاقتصادي يتمحور حول إمكانيّة استخدام المضمون والمتاجرة فيه، إلّا أنّ الحقّ الأخلاقي في المضمون يتمحور حول حقّ المنتج بنَسب المضمون إليه وحول حقّه في منع تشويهه من خلال تحريفه أو تغييره، أو إرفاقه لإعلان تجاري وما شابه.

في حين أنّه يمكن نقل الحقوق الاقتصاديّة في المضمون، إلّا أنّ الحقّ الأخلاقي هو حقّ شخصي ولا يمكن نقله (علمًا أنّه ينتقل بالميراث)، ويبقى منسوبًا للمنتج حتى وإن نقلَ حقوق المنتجين في المضمون لشخص آخر. الحقّ الأخلاقي هو أن يحمل المضمون اسم منتجه بالنطاق المناسب، حسب الظروف، وألّا يلحق بمضمونه هذا أيّ ضرر، وألّا يتم تحريفه أو تغييره بأيّ شكل من الأشكال، وألا يتّخذ أيّ إجراء أو فعل يمسّ بالمضمون، إذا كان الغرض من وراء ذلك هو المساس بكرامة وسمعة المنتج.

نصيحتنا من المفضّل دائمًا ذِكر صاحب المضامين إذا كان الأمر ممكنًا. بالإضافة، لا تغيّروا او تشوّهوا المضامين التي تقومون باستعمالها، بل تضيفوا إليها نصًا، لا تقوموا بتحريرها وما إلى ذلك – إلّا إذا كنتم متأكّدين من أنّ ذلك مسموح لكم. انتبهوا إلى أنّ ذِكر المصدر الذي وجدتم به المضمون لا يعني ذِكر صاحب المضمون (مثلًا، ذِكر موقع Ynet لا يعني ذِكر كاتب المقال أو المصوِّر من هذا الموقع).

ألا توجد حمايات؟

توجد، لكن الاعتماد على هذه الحمايات غير محبّذ غالبًا. قوانين حقوق المنتجين توازِن ما بين حقّ صاحب الحقوق في المضمون بالتحكّم باستخدام مضمونه، وبين الاستخدامات المسموحة للمضمون والتي لا تلزِم بالحصول على إذن من صاحب حقوق المنتجين، ولا تلزِم بالدفع مقابل الاستخدام – طالما أنّ الحديث عن استخدام وفق الشروط وللأغراض المفصّلة في فصل "الاستخدامات المسموحة" الوارد في القانون (المواد 32-19 من القانون).

الحماية الأشهر هي "الاستخدام المنصف". ينصّ القانون على أنّ "الاستخدام المنصف للمضمون مسموح لأغراض مختلفة مثل: الدراسة الذاتيّة، البحث، النقد، المسح، التقرير الصحفي، تقديم مقتطفات أو تعليمات أو امتحانات من قِبل مؤسّسة تربويّة". يتمّ اختبار مدى الإنصاف في الاستخدام، من بين جملة الأمور، وفقًا لمعايير تتعلّق بالغرض من الاستخدام وبطبيعته؛ طبيعة المضمون الذي تمّ استخدامه؛ حجم الاستخدام؛ وتأثير الاستخدام على قيمة المضمون وعلى سوقها الاحتمالي. غالبًا، عدم وجود ذِكر لمنتج المضمون عند استخدامه يبطل سريان الحماية.

من بين الاستخدامات المسموحة الأخرى التي ينصّ عليها القانون هو استخدام المضمون في الإجراءات القضائيّة، الاستخدام العرضي للمضمون، بثّ أو نسخ مضمون يتواجد في مكان عام، نسخ برنامج حاسوب لغرض النسخ الاحتياطي والصيانة، النسخ المؤقّت، المضامين التي ليس معروفًا من هو صاحب حقوق المنتجين فيها أو لم يتمّ العثور عليه، ملاءَمة المضمون لشخص من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وغيرها.

لماذا قلنا إنّ الاعتماد على هذه الحمايات غير محبّذ؟ لأنّ هذه الحمايات تُستخدَم غالبًا كادّعاء دفاع أمام ادّعاءات خرق حقوق المنتجين. القرار ما إذا كانت الحماية سارية أم لا، خاضع لاعتبارات الهيئة القضائيّة، بحسب الشأن. في معظم الحالات، القرار ما إذا كانت هناك حماية ليس قطعيًا، واستخدام المضمون بناءً على هذه الحماية قد يعرّض المستخدِم لدعوى قضائيّة على خرق حقوق المنتجين.


3 قواعد عامّة لاستخدام مضامين من شبكة الإنترنت

  1. استخدموا مضامين قمتم بإنتاجها بأنفسكم – إذا كان الحديث يدور عن مضمون أصلي يخصّكم، وقمتم أنتم بإنتاجه، على الأرجح أنكم أصحاب حقوق المنتجين فيه، ولذلك لستم بحاجة لإذن من أيّ شخص لاستخدامه (انتبهوا للحالات الاستثنائيّة المذكورة أعلاه، مثل علاقات العمل وما شابه). هذا المضمون قد يكون نصًا قمتم بكتابته، صورة قمتم بالتقاطها (بواسطة الهاتف أيضًا)، موسيقى أصليّة قمتم بتسجيلها، أو رسمة قمتم برسمها.
  2. استخدموا مضامين حصلتم على إذن لاستخدامها – هل حصلتم على إذن لاستخدام المضمون من أصحاب الحقوق؟ رائع! لديكم رخصة استخدام. رخصة استخدام المضمون لا يجب أن تكون خطيّة بالضرورة (لكن سيكون من الأصعب عليكم إثباتها إذا كانت شفهيّة)، ولا تلزِم بصياغتها بواسطة اتّفاقيّة رسميّة. يمكن إعطاء الرخصة أيضًأ عن طريق البريد الإلكتروني، رسالة WhatsApp أو بأيّ وسيلة أخرى.

هناك عدد لانهائي من الخدمات الإلكترونيّة التي تتيح المجال لاستخدام المضامين على أنواعها، بدفع أو مجانًا. لا بدّ أنّكم صادفتم صورًا مصدرها من الخدمات الخاصّة بـ Getty Images أو Shutterstock أو مواقع تتيح الإمكانيّة لاستخدام الموسيقى أو الصور بدون دفع. على أيّ حال – من المهمّ جدًا قراءة تعليمات الرخصة. يمكن أن تكون الرخصة محدودة من حيث الوقت، المنطقة، أو بنوع ميديا معيّن. يمكن أن تلزِم بذِكر صاحب الحقوق بطريقة معيّنة، أو أن تتنازل كليًا عن هذا الواجب. يمكن أن تتيح الرخصة المجال لاستخدام المضمون تجاريًا، ويمكن أن تتيح المحال لأيّ استخدام ما عدا الاستخدام التجاري. انتبهوا إلى أنّ المضمون يمكن أن يكون محميًا بحقوق إضافيّة، مثل حقوق النشر (مثلًا عندما يدور الحديث عن صورة شخص مشهور)، إذ أنّ الرخصة من صاحب حقوق المنتجين لا تكون كافية دائمًا. لا تنسوا قراءة التفاصيل الصغيرة!

استخدموا المضامين المتاحة للجمهور وبملكيّة عامّة – المضمون الذي انتهت فترة حمايته يصبح ملكيّة عامّة، وعمليًا فإنّ استخدامه مسموح للجميع بموجب قوانين حقوق المنتجين. كما ذكرنا أعلاه، إن لم تكونوا متأكّدين، افترضوا أنّ المضمون محمي.

الغرض من هذا المسح هو إطلاعكم على خلفيّة مختصرة حول المسموح والممنوع فيما يتعلّق باستخدام المضامين من شبكة الإنترنت، ويتمحور هذا المسح حول قوانين حقوق المنتجين في إسرائيل، بالأخصّ قانون حقوق المنتجين لعام 2007 ("قانون حقوق المنتجين" أو "القانون"). تشمل قوانين حقوق المنتجين عددًا لانهائيًا من القضايا والأسئلة القضائيّة المختلفة، داخل العالم المحوسب وخارجه. بطبيعة الحال، لا يمكن أن يتطرّق هذا المسح إلى جميعها، ولا يمكن أن يكون بديلًا للاستشارة القانونيّة في هذه المواضيع. لا يمكن التعامل مع هذا المسح على أنّه استشارة قانونيّة، بل كمعلومات عامّة أوليّة فقط من أجل توسيع المعرفة. الإجابة القانونيّة الكاملة تتعلّق بالحقائق وبالتفاصيل الدقيقة لكلّ حالة وحالة، وبالتالي من المفضّل استشارة محامٍ/ية وفقًا لظروف الحالة.