חזרה לעמוד הקודם
ذاكرات رقميّة - ماذا تريدون بأن تتذكّر الشبكة بعد وفاتكم؟
في العصر الرقمي، نتنقّل بين الحيّز الفعلي والحيّز المحوسب دون أن نشعر تقريبًا بالانتقال من حيّز إلى آخر.
في الحيّز الفعلي، نجمّع أملاكًا فعليّة، ملموسة وواضحة. من الواضح للجميع أنّ هذه الأملاك من المفترض أن تدار من قِبلنا، وأنّه بإمكاننا أن نورثها لأعزّائنا. بالمقابل، في الحيّز المحوسب، لا نعير اهتمامًا كبيرًا لأثر حضورنا، لأملاكنا وذاكراتنا الرقميّة التي نجمعها خلال حياتنا.
محادثات الواتساب، رسائل البريد الإلكتروني، الملفّات التي حفظناها في السحابة، البوستات أو الصور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حتى تاريخ البحث في مواقع التعارف – جميعها جزء بسيط من ذاكراتنا الرقميّة التي نتركها وراءنا.
في حياتنا، يمكننا أن نتأكّد (نظريًا على الأقلّ) من يرى المضامين الرقميّة التي رفعناها، وماذا نفعل بها على سبيل المثال. لكن ماذا يحدث بعد وفاتنا؟ من سيقرّر ما الذي سيبقى؟ ولمن الحقّ في الاطّلاع على هذه المضامين؟
أعدّ هذا الدليل لمساعدتنا على إدارة ذاكراتنا الرقميّة بعد وفاتنا – من بإمكانه الاطّلاع عليها، استخدامها وما شابه. بالإضافة، يهدف الدليل إلى مساعدتنا على دراسة الإمكانيّات المتاحة لنا للتعامل مع الذاكرات الرقميّة التي يتركها لنا أعزّاؤنا.


